رفيق العجم

556

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الإخلاص حال الصوفي . والخالصة الكائنة في المخالصة ثمرة مخالصة الإخلاص . وهو فناء العبد عن رسومه برؤية قيامه بقيومه بل غيبته عن رؤية قيامه وهو الاستغراق في العين عن الآثار والتخلّص عن لوث الاستتار ، وهو فقد حال الصوفي . والملامتي مقيم في أوطان إخلاصه غير متطلّع إلى حقيقة خلاصه . وهذا فرق واضح بين الملامتي والصوفي . ( سهرو ، عوا 1 ، 227 ، 18 ) - الدرجات عندهم ، أولها : الصوفي ، للتجريد ، ثم المحقّق ، لمعرفة الوحدة ، ثم المقرّب ، وهو الذي اجتزأ بالعين من عين عينه عن الأثر . ( خط ، روض ، 606 ، 9 ) - حقيقة الصوفي هو عالم عمل بعلمه ، أي على وجه الإخلاص لا غير ، فليس علم التصوّف إلا معرفة طريق الوصول إلى العمل بالإخلاص لا غير ، فلو عمل العالم بعلمه على وجه الإخلاص كان هو الصوفي حقّا . ( شعر ، قدس 1 ، 195 ، 13 ) - دليل لما اختاره السادة النقشبندية من أكابر الصوفية حيث قالوا الخلوة في الجلوة والعزلة في الخلطة ، فالصوفي كائن بائن وغريب قريب وعرشي فرشي . ( زاد ، بغ ، 37 ، 22 ) - اختلف في اسم الصوفي فقيل منسوب إلى الصفة التي كانت لفقراء المهاجرين رضي اللّه تعالى عنهم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل إلى الصف الأول بين يدي اللّه عزّ وجلّ بارتفاع هممهم وإقبالهم على اللّه سبحانه بقلوبهم ، وقيل إلى الصوف لأن لباسه كان غالبا على المتقدّمين من سلفهم لكونه أرفق وأقرب إلى الخمول والتواضع والزهد ولكونه لباس الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وقد جاء أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يركب الحمار ويلبس الصوف وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال مرّ بالصخرة من الروحاء سبعون نبيّا حفاة عليهم العباء يؤمّون البيت الحرام ، وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال يوم كلّم اللّه تعالى موسى عليه الصلاة والسلام كان عليه جبّة من صوف وسراويل من صوف وكساء من صوف . وقيل أن عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام كان يلبس الصوف والشعر ويأكل من الشجر ويبيت حيث أمسى . وقال الحسن البصري رضي اللّه تعالى عنه لقد أدركت سبعين بدريا كان لباسهم الصوف . ( قلت ) وهذا القول الثالث هو المناسب للاشتقاق اللغوي أعني النسبة إلى الصوف ، وقيل أصل هذا الاسم صفوي من الصفا أو من المصافاة فاستثقل ذلك وجعل صوفيا واللّه تعالى أعلم . وقد سمعت بعض شيوخنا يقول الصوفي من صوفي ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 343 ، 7 ) - الصوفي مركّب من حروف أربعة : الصاد ، والواو ، والفاء ، والياء . فالصاد صبره وصدقه وصفاؤه ، والواو ، وجده وودّه ووفاؤه ، والفاء فقده ، وفقره ، وفناؤه ، والياء ، ياء النسبة ، إذا تكمل فيه ذلك أضيف إلى حضرته . ( يشر ، حق ، 16 ، 12 ) - كثر القول حول اشتقاق كلمة ( صوفي ) . فذهب جماعة من الصوفية إلى القول بأنه مشتقّ من الصفاء ، وأن الصوفي من خاصة اللّه الذين طهّر قلوبهم من كدورات الحياة . وقال آخرون : إن اشتقاقها من الصف الواحد ، لأن الصوفي ، من حيث حياته الروحية ، في الصف الأوّل ، لاتّصاله باللّه سبحانه . وقال غيرهم : إنه من الصفّة ، لأن الصوفي تابع لأهل الصفّة ، وهو